جلال الدين الرومي

46

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وخليق بنا هنا أن نكمل تلك الحكاية التي هي نقد لأحوالنا . - ودعك ممن ليسوا بأهلها من أجل من هم أهل لها ، وأتمم الحكاية واستخلص نتيجتها . - أنك تلك الحكاية . . . وإن لم تتم هناك « 1 » ، انظمها إذن في الكتاب الرابع . [ حكاية ذلك العاشق الذي هرب من العسس ] بقية حكاية ذلك العاشق الذي هرب من العسس في حديقة مجهولة ، فوجد المحبوب نفسه في الحديقة فأخذ من فرحته يدعو للعسس بالخير ويقول عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم . 40 - كنا نقول أن ذلك الشخص أسرع « 2 » نحو الحديقة خوفا من العسس . - كان تلك الجميلة في الحديقة ، تلك الجميلة التي كان من تعلقه بها في عناء طيلة ثمان سنوات . - ولم يكن خلالها يمكنه رؤية ظلها . كان يستمع إلي وصفها وكأنها العنقاء . - لم يكن ثم لقاء إلا اللقاء الأول الذي قضي به عليه ، ومن بعده سلبت منه القلب . - ومهما كان يسعى بعد ذلك ، لم تكن تلك العنود تمنحه فرصته « اللقاء » . 45 - لم تكن له حيلة لا بالضراعة ولا بالمال ، وكانت تلك الهيفاء « 3 » شبعة العين لا طمع عندها .

--> ( 1 ) المقصود الكتاب الثالث . ( 2 ) حرفيا : ساق الفرس . ( 3 ) حر : الغصن